علي أصغر مرواريد

441

الينابيع الفقهية

الشفيع لم يكن له رده عليه البائع ولا للبائع أخذه قهرا . ومن مبطلاتها : بيع الشفيع نصيبه بعد علمه ببيع شريكه ، ولو كان قبل علمه لم يبطل عند الشيخ اعتبارا بسبق الاستحقاق ، وأبطلها الفاضلان ، لزوال سبب الاستحقاق ، ولأن الشفعة لإزالة الضرر ولا ضرر هنا ، بل بالأخذ يحصل الضرر على المشتري ، لا في مقابلة دفع الضرر عن الشفيع . ومنها : أن ينزل عن الشفعة قبل العقد ، أو يأذن للبائع في البيع ، أو يشهد على البيع عند الشيخ ، أو يبارك للمشتري فيه - قاله في النهاية خلافا للمبسوط - لأن الدعاء له بالبركة يرجع إلى نفسه . وقال الشيخان : لو عرض البائع الشقص على الشريك بثمن معلوم فأبى ثم باعه به أو بأزيد فلا شفعة له ، لإيذانه بنفي الضرار عنه ، ورواية جابر عن النبي صلى الله عليه وآله : لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه ، تؤذن بذلك ، وخالف ابن الجنيد وابن إدريس لأنه نزول عما لم يجب ، وتوقف في المختلف ، ولو ضمن العهدة للبائع أو المشتري أمكن بقاء حقه ، لأنه تقرير للسبب ، ولأنه ليس أبلغ من النزول قبل العقد والوكالة لأحدهما . وتجوز الحيلة على إسقاطها بإيقاع الهبة مع التعويض ، وبزيادة الثمن ويبرئه من الأكثر أو يتعارض عنه بالأقل ، أو يبيعه المشتري سلعة بأضعاف ثمنها ثم يشتري الشقص بذلك الثمن . فروع : الأول : لو قال للمشتري : بعني الشقص أو هبني أو قاسمني ، فهو رضا مبطل للشفعة ، بخلاف " صالحني على إسقاطها " فإنه لا يبطلها ، فإن صالحه وإلا فله المطالبة . الثاني : لو قال : أخذت نصف الشقص خاصة ، بطلت ، لأن العفو عن البعض يبطلها ، لأنها لا تتجزأ كالقصاص ، وللضرر على المشتري ، ويحتمل أن يكون